رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٨

السنن 2/ 133 ، 134 ، وإسناده حسن فإن كل رجاله ثقات خلا ابن إسحاق فإنه مختلف فيه والجمهور على أنه حسن الحديث إلا إنه مدلس ولكنه صرح في هذا الحديث بالسماع وبذلك تزول شبهة تدليسه والله تعالى أعلم .

والدليل الثاني

على الوجوب : مداومته صلى الله عليه وسلم على التشهد الأول وقد تقرر أن فعله صلى الله عليه وسلم يكون واجبا إذا كان بيانا لمجمل واجب كما هنا إلا على مذهب من يمنع البيان بالفعل وهو مذهب باطل وعن الدليل عاطل فلا يلتفت إليه ولا يعول عليه وببطلانه يبطل التفريع عليه لأن التفريع على الباطل باطل مثله . ومما يدل على وجوب أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم ( ( صلوا كما رأيتموني أصلي )) فإنه يدل وجوب كل أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم التي كان صلى الله عليه وسلم يأتي بها في الصلاة وذلك لأن قوله (( صلوا )) أمر بالصلاة كصلاته صلى الله عليه وسلم وحقيقة أمره صلى الله عليه وسلم للوجوب ما لم تصرفه قرينة عن ذلك لقوله سبحانه (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنه أو يصيبهم عذاب أليم )) سواء قلنا أن الضمير في قوله (( عن أمره )) يعود إليه صلى الله عليه وسلم كما هو الظاهر المتبادر أو لنا يعود إلى المولى سبحانه فأن أمره صلى الله عليه وسلم من أمر ربه هذا ، وبما إنه لا يمكن أن نقرر رجحان هذا المذهب على ما ينبغي إلا بعد أن نذكر أدله مخالفيه ، ونجيب عليها فلابد من إيرادها ههنا مع الرد عليها إن بإذن الله تعالى أ – أدلة القائلين بوجوب التشهد الأول وإنه لا يجبر بالسهو

١٨ / ٥٤