رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أولهما : أن جماعة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم قد قالوا بهذا القول ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم كما قدمنا وقول الصحابي حجة إذا لم يخالفه غيره عند من قال بحجية الإجماع السكوتي كما تقدم.

ثانيهما : أنه لا يمكن الجمع بين حديثي" فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا " و"من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة " إلا بالأخذ بهذا القول والجمع بين الأدلة هو الواجب إذا أمكن المصير إليه،

والجمع بينهما يتصور بأحد أمرين :

أولهما / إن مفهوم حديث" من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة" مخصص بعموم حديث " فما أدركتم فصلوا ...." ومن المعلوم أن مفهوم المخالفة عند توفر شروطه يخصص به العموم عند الجمهور ولعل هذا الجمع أقرب إلى معنى الإدراك وعليه فمن لم يدرك الركوع من الركعة الثانية من الجمعة لا يدخل مع الإمام .

٣٧ / ٥٤