ترجمة أبي حاتم الملزوزي (مطولة) مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١٥

والحقيقة أن المصادر لا تذكر شيئا عن دور أبي حاتم في عهد الإمام أبي الخطاب ، ولكن يظهر أنه كان من ضمن جيش أبي الخطاب ومن رفقاء دربه الكفاحي ضد ظلم بني العباس وجورهم ، وذلك أن أبا زكرياء وصفه أنه من بقية أصحاب أبي الخطاب(1) ، بل ويظهر أنه كان له شأن كبير في عهد الإمام أبي الخطاب وإلا لما بايعه الإباضية خلفا لأبي الخطاب ؛ فلعله شارك في المعارك التي خاضها الإمام أبو الخطاب ، وربما كلفه الإمام أبو الخطاب بولاية شيء من المناطق كما كلف عبد الرحمن بن رستم بولاية القيروان والله أعلم .

5- مبايعته بالإمامة :

اختلفت المصادر في سنة بيعته ، فقيل سنة 145هـ / 762م(2) ، وقيل سنة 154هـ / 770م(3) ، وذكر كل من ابن الأثير والزركلي أن أبا حاتم بويع في سنة 151هـ / 768م(4) ، وقد رجح الشيخ سليمان داود ما ذكره ابن الأثير(5) .

(1) أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص73 .

(2) ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ت : محمد ناصر وإبراهيم بحاز ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، 1406هـ / 1986م ، ص22- أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص73- محمد ناصر ، منهج الدعوة ، ص152- عوض خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، ص158- فرحات الجعبيري ، علاقة عمان بشمال إفريقيا ، المطابع العالمية ، روي ، سلطنة عمان ، ط1 : 1412هـ / 1991م ، ص22- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص69- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035.

(3) ابن سلام ، بدء الإسلام ، ص128- الدرجيني ، طبقات المشائخ ، 1/36 ـ الشماخي ، السير ، 1/121 ـ الباروني ، رسالة سلم العامة ، ص16- أبو الربيع الباروني ، مختصر تاريخ الإباضية ، ص34- دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/58 .

(4) ابن الأثير، الكامل ، 5/166 ، 168- الزركلي ، الأعلام ، 8/197 .

(5) سليمان داود بن يوسف ، حلقات من تاريخ المغرب الإسلامي ، مطبعة أبو داود ، ص58 .

١٥ / ٣٨