ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٦والظاهر أنه بويع في سنة 145هـ / 762م ، وظل يعمل في السر ليجمع حوله أكبر قدر من الأنصار ولينظم صفوف الإباضية من جديد ، ثم أعلن الثورة في سنة 150هـ / 767م ، واستشهد في سنة 155هـ / 771م كما سيأتي ؛ وهذا ما رجحه عدد من الباحثين المعاصرين ، كالدكتور محمد ناصر والدكتور الجعبيري والدكتور عوض خليفات والدكتور إبراهيم بحاز وأصحاب المعجم ؛ ولعل السبب في ذهاب بعض المصادر إلى كونه بويع في 154هـ هو بروزه على الساحة ومنازلته للعباسين في هذه الفترة والله أعلم .
وقد ذهبت أغلب المصادر إلى عد بيعته بيعة دفاع(1) ، وقد اعترض الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش على ذلك ، وذهب إلى كونها بيعة ظهور ، واعتبر كلام من ذهب إلى كونها بيعة دفاع كلام فقهاء ليس لهم في التأريخ على حد تعبيره ، واحتج بكون الإمام أبي حاتم جهز الجيوش ووطد الإمامة وقاتل أهل البغي في كل صوب طالبا لا مطلوبا حتى بلغت جنوده ثلاثمائة وخمسين ألفا مشاة ، وخمسة وثمانين ألفا من الخيالة ، وكانت وقائعه نحوا من ثلاثمائة وخمس وسبعين ، وأن له فضل عظيم في تمكين الإسلام الحق في البربر ، وقال : أن إمام الدفاع ليس له من الأمر بعد أن تضع الحرب أوزارها(2) .
(1) ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص22- أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص73- الدرجيني ، طبقات المشائخ ، 1/36- ابن جميع ، مقدمة التوحيد ، ص70- محمد ناصر ، منهج الدعوة ، ص152- عوض خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، ص158- الجعبيري ، علاقة عمان بشمال إفريقيا ، ص22- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص69- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035.
(2) ابن جميع ، مقدمة التوحيد ، ص72 التعليق .