ترجمة أبي حاتم الملزوزي (مطولة) مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

كان لهذه الخيانة من قبل الصفرية تأثير معنوي ونفسي كبير على الإباضية مما دفعهم إلى رفع الحصار ، فانسحب عبد الرحمن بن رستم إلى تهودا ( قبيلة بربرية ) ، ورجع الإمام أبو حاتم وإباضية طرابلس وتونس إلى القيروان محاولين احتلالها قبل عودة ابن حفص(1) ؛ عند ذلك أرسل ابن حفص جيشا لمقاتلة عبد الرحمن في تهودا ، وبالفعل هاجمه وقتل من الإباضية ثلاثة آلاف فانهزم عبد الرحمن إلى تيهرت(2) .

وعندما علم ابن حفص بتوجه الإمام أبي حاتم إلى القيروان قرر الرجوع إلى القيروان واستخلف على طبنة ومنطقة الزاب المهنأ بن المخارق الطائي ( حي : 154هـ / 770م ) ، فلما علم أبو قرة بمسير ابن حفص إلى القيروان قرر مهاجمة طبنة ، ولعل تلك محاولة منه لرد اعتباره أمام الإباضية وبقية البربر الذين خانهم الصفرية ، ولكن محاولته لم تجد نفعا حيث أن المهنأ الطائي تصدى له وقاتله وهزمه ، فانسحب أبو قرة إلى تلمسان(3) .

(1) عوض خليفات ، نشأة الحركة الأباضية ، ص161 .

(2) ابن خلدون ، تاريخ المغرب ، 4/231- ابن الأثير، الكامل ، 5/169- ابن عذارى ، البيان المُغرب ، 1/76- عوض خليفات ، نشأة الحركة الأباضية ، ص161 .

(3) ابن خلدون ، تاريخ المغرب ، 4/231- ابن الأثير، الكامل ، 5/169- عوض خليفات ، نشأة الحركة الأباضية ، ص161 .

٢٤ / ٣٨