ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٤انطلق بأمر من شيخه أبي عبيدة إلى المغرب لنشر المذهب الإباضي في تلكم الأراضي البعيدة عن عيون بني أمية(1) ، وبالفعل استطاع سلمة أن يوجد أتباعا للمذهب الإباضي في المغرب وتحديدا المغرب الأدنى ، وخاصة جبل نفوسة ، ونتيجة لجهوده ارتحل بعض من اعتنق المذهب من أهل جبل نفوسه إلى البصرة ليأخذوا أصول الدعوة وتعاليمها عن الإمام أبي عبيده ، وكان أشهر هؤلاء أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغطير الجناوني ( حي بعد : 160هـ / 776م )(2) .
عاد ابن مغطير من البصرة ليتعاون مع سلمة بن سعد في نشر المذهب الإباضي ، بعد وفاة سلمة بن سعد أو عودته إلى المشرق ، أصبح ابن مغطير هو الداعية الأول للإباضية في المغرب ، وكانت له جهود كبيرة في إقناع قومه بجبل نفوسة باتباع المذهب الإباضي حتى أن جبل نفوسة أصبح المعقل الرئيسي لإباضية المغرب في تلك الحقبة أي خلال الثلث الأول من القرن الهجري الثاني ، وانتشر المذهب الإباضي بين قبائل هوارة وزناته وسدراته ولواته(3) .
(1) الدرجيني ، طبقات المشائخ ، 1/11- محمد صالح ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، مكتبة الاستقامة ، مسقط ، سلطنة عمان ، 1418هـ / 1997م ، ص 147- إبراهيم بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، ج2 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1421هـ / 2000م ، ص189 ، رقم الترجمة : 418 ـ عوض محمد خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، مطابع دار الشعب ، عَمّان ، الأردن ، 1978م ، ص133.
(2) علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، الحلقة (2) ، مكتبة الضامري ، السيب ، سلطنة عمان ، ط2 : 1993م ، ص27- عوض خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، ص136 .
(3) عوض خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، ص136 .