ترجمة أبي حاتم الملزوزي (مطولة) مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٥

بعد ذلك رأى دعاة الإباضية ضرورة إرسال المزيد من البعثات العلمية إلى البصرة ، فتم اختيار أربعة شباب من مناطق مختلفة ممن أمّل فيهم دعاة الإباضية بالمغرب أن يكون لهم شأن كبير في المستقبل ، والذين سيعرفون بعد ذلك بحملة العلم إلى المغرب ، وهؤلاء النفر هم : أبو المنيب إسماعيل بن درَّار الغدامسي ( حي : 211هـ / 826م ) من غدامس جنوب طرابلس ، وعبد الرحمن بن رستم ( ت : 171هـ / 787م ) فارسي الأصل من القيروان ، وعاصم السدراتي ( ت : 141هـ / 758م ) من قبيلة سدراته في جبال الأوراس بشمال الجزائر ، وأبو داود القبلّي النفزاوي ( حي : 140هـ / 757م ) من نفزاوة بتونس(1) .

قضى حملة العلم إلى المغرب خمس سنوات يدرسون العلم على يد الإمام أبي عبيدة في سردابه بالبصرة ، وهناك التقوا بأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني ( ت : 144هـ / 761م ) ، والذي سيكون له شأن كبير في المستقبل ؛ وبعد أن رأى الإمام أبو عبيدة جاهزيتهم للعودة إلى المغرب قال لهم : " توجهوا إلى بلادكم فإن يكن في أهل دعوتكم من العدد والعدة ما تجب معه التولية عليكم ، فولوا على أنفسكم رجلا منكم ، فإن أبى فاقتلوه " ، وأشار إلى أبي الخطاب المعافري(2) .

(1) مقرين بن محمد البغطوري ، كتاب سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص5 – يحيى بن أبي زكرياء ( أبو زكرياء ) ، كتاب سير الأئمة وأخبارهم ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1402هـ / 1982م ، ص54- الدرجيني ، طبقات المشائخ ، 1/19- عوض خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، ص137- إبراهيم بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، ج2 ، ص55 رقم الترجمة : 107 ، ص139 رقم الترجمة : 303 ، ص239 رقم الترجمة : 528 ، ص246 رقم الترجمة : 544 .

(2) الدرجيني ، طبقات المشائخ ، 1/21- إبراهيم بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/242 رقم الترجمة : 534 .

٥ / ٣٨