ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٧على العموم لم يسكت العباسيون على هذه الهزيمة النكراء التي منوا بها على يد الإباضية ، فأرسلوا جيوشهم تترا وفي كل مرة تمنى بهزيمة ساحقة على يد الإباضية ، فأرسلوا جيشا قوامه أربعين ألفا بقيادة محمد بن الأشعث الخزاعي ( ت : 149هـ / 766م ) ، ومني كذلك بالهزيمة ، فلجأ إلى الحيلة وتظاهر بالانسحاب ، فظن الإباضية انسحاب جيش العباسيين ، وكان الموسم موسم حصاد فعادوا إلى حقولهم ، وحذرهم الإمام أبو الخطاب من ذلك وأعلمهم أن العرب أهل مكيدة ومكر ، ولكن دون جدوى ، وبالفعل عندما رأى ابن الأشعث تفرق جيش الإمام أبي الخطاب ، عاد مسرعا واستطاع القضاء على من بقي مع الإمام أبي الخطاب فقتلهم جميعا ، واستشهد الإمام أبو الخطاب رحمه الله ، وكان ذلك في سنة 144هـ / 761م في معركة " تاورغا " ، وتذكر بعض المصادر أن انهزام الإمام أبي الخطاب كان يعود إلى تصدع قبلي أصاب جيش أبي الخطاب ، فاستغله ابن الأشعث أحسن استغلال ، ولله الأمر من قبل ومن بعد(1) .
(1) ابن سلام ، بدء الإسلام ، ص121- أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص69- ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، 4/229- ابن الأثير، الكامل ، 4/328- ابن عذارى ، البيان المُغرب ، 1/71- 72 - الدرجيني ، طبقات المشائخ ، 1/32 ـ عوض خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، ص153- محمد ناصر ، منهج الدعوة ، ص151.