ترجمة أبي مودود حاجب الطائي لمحمد ناصر
الجزء ١ · صفحة ٥تقع هذه السيرة في سبع ورقات من الحجم الكبير، و هي أشبه ما تكون بالوصية، توجه بها كاتبها إلى جماعة المسلمين دون أن يحدد مكانهم، و لعلها كانت موجهة إلى إباضية المغرب في بداية تكوين دولتهم هناك أيام أبي الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري (140-145هـ). وقد جاء في السيرة "و قد قال قائد المسلمين و هو يكتب إلى أولي الفضل قبلكم أنه من إخوانكم من يتمنى أن يرى الحق يوما يقام فيه عدل الله و أمره ثم يلحق بالله" (السيرة، 71) و هي العبارة التي قالها الداعية الإسلامي سلمه بن سعد الحضرمي، و هو بأرض المغرب حين قال: "وددت أن يظهر هذا المذهب بأرض المغرب يوما واحدا من غدوه إلى زواله، فما أبالي إن ضربت عنقي" (الشماخي، سير، ص19)
و يقول: "ثم اعلموا رحمكم الله انما أعظمنا عليكم هذه الأمور، و رددناها عليكم على وجوه في معاني مختلفة، فالذي يراد بها أمر واحد و هو أن تقوموا لله بقسطه، و تقيموا أمره في دينه و حقوقه" (السيرة، ورقة 69)
و مهما يكن من أمر فإن العناصر التي دارت حولها هذه السيرة هي التالية:
? أهم المسائل العقدية التي يعتمدها الإباضية
? الإيمان عقيدة، و قول، و عمل
? مرتكب الكبيرة كافر (كفر نعمة) حتى يتوب
? مما ينفي صفة الإيمان: الكذب، النفاق، الشك و الريب في الحق، الحكم بغير ما أنزل الله
? الإسلام كل لا يتجزأ، و لا تنطبق التسمية إلا على من أتى بقواعد الإسلام جميعا
? لا طاعة لحاكم لا يطيع الله
? من واجب الحاكم القيام بأمر الله في دينه و حقوقه
? دور العلماء إقامة أمر الدين و النصح للمسلمين
? الأخذ بالأحوط ، و ترك ما يريب إلى ما لا يريب
? جباية الزكاة، و صرفها في مواطنها من مهام الإمام الأساسية التي يجب عليه القيام بها.
? من مهام الإمام مراعاة حقوق المسلمين في الدماء، و الأموال، و الفروج
? تطبيق الولاية و البراءة تطبيقا صارما عادلا
? الشورى أساس قوي للإمامة