ترجمة الشيخ إبراهيم بيوض محمد بن موسى باباعمي

ترجمة إبراهيم بيوض لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٥

وقد تأثَّر كذلك بالإمام محمَّد عبده، وتبنَّى منهجه في التفكير والتفسير، وعن ذلك يقول: «إنَّ مقصدي من هذه الدروس [دروس التفسير] وغيرها هو مقصد الشيخ محمَّد عبده، أنْ أخلُق عقولا تتذوَّق بلاغة القرآن، ونفوساً فيها طهر القرآن، وتلاميذَ مصلحين يكونون جند القرآن»(1) .

وشخصياتٌ أخرى راسلها

لم تنقطع مراسلات الشيخ بالشخصيات المحلية والوطنية والإسلامية التي تربطه وإيَّاهم روابط علمية وسياسية وفكرية.

فقد يراسل علماء في العالم الإسلامي منهم: الشيخ عزَّ وجلَّ الدين بليق (لبنان) ، والشيخ مصطفى الزرقاء (مصر)، والشيخ موسى الصدر (إيران)، والشيخ علي يحي معمر (ليبيا)، والشيخ حمزة الرفاعي (المدينة المنوَّرة)، والشيخ أحمد حمد الخليلي (سلطنة عمان)، والزعيم سليمان باشا الباروني… وغيرهم.

وقد راسل مجموعة من علماء جمعية العلماء المسلمين مثل رئيسها الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ الطيب العقبي، والشيخ البشير الإبراهيمي؛ كما كانت له علاقات حميمة بالمفكر الراحل مولود قاسم نايت بلقاسم.

أمَّا في مستوى ميزاب فأكثر مراسلاته كانت بالشيخ عدُّون (شريفي سعيد)، والشيخ أبي اليقظان، والشيخ محمَّد علي دبوز، والشيخ عبد الرحمن بكلي، وشاعر الثورة مفدي زكرياء، وكاتبه الذي أحبَّه حبَّ الوالد لابنه الوفي حدبون صالح…

شدائدُ سبرته… فرشَّحته

بعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) أخذته فرنسا - مع من أخذت من الشباب الجزائري - للخدمة العسكرية الإجبارية، وبعد مساعي حثيثة انتشل من براثن الظلم انتشالا… وبعد ذلك مباشرة جنَّد نفسه لمحاربة الاستعمار، وندَّد بالتجنيد الإجباري في صفوف العدوِّ لمحاربة المسلمين - رفقة جماعة من الوطنيين - فأثمر سعيهم إلغاء فرنسا لهذا القانون في ميزاب.

(1) - المصدر

٥ / ١٧