زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

فعند الشافعية يتفرع هنا من الأحكام ما في الإبل إن كانت مائتين على نحو ما سبق شرحه من الخلاف والوفاق (1) وكذلك الحنابلة لهم هنا ما تقدم في الإبل ففي الإنصاف ما نصه : " نص الإمام أحمد هنا على التخيير وقدمه في الرعاية وقاله في مختصر ابن تميم وتجريد العناية ، فإن اجتمع مائة وعشرون فهل يتعين فيها ثلاث مسنات أو يخير بينها وبين أربعة أتبعة ؟ وجهان . وقال القاضي في أحكامه يأخذ العامل الأفضل ، وقيل المسنات "(2) ، وهذا قول أكثر أهل العلم منهم الشعبي والنخعي والحسن ومالك والليث والثوري وابن الماجشون والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأبو ثور(3) ، ورواه الإمام زيد في مجموعه عن أبيه عن جده عن علي – كرم الله وجهه -(4) ، وقد رواه عنه ابن أبي شيبة أيضا كما رواه بأسانيده عن أبي سعيد الخدري ومكحول وسليمان بن موسى وبه أخذت الزيدية(5) والإمامية كما نص عليه الطوسي والميلاني(6) ، غير أن الكركي منهم نص في جامع المقاصد على أن النصاب اثنتان وثلاثون من البقر وفيها تبيع ، وفي الأربعين مسنة(7) ، ولعله قول ثان لهم .

(1) المجموع ( 5 / 414 ) ، البيان ( 3 / 189 ) .

(2) الإنصاف ( 3 / 53 ) .

(3) المغني ( 3 / 467 – 468 ) ، ومثله في بيان الشرع ( 18 / 121 ) نقلا عن إشراف ابن المنذر .

(4) الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير ( 2 / 396 ) ، وانظر المصنف لابن أبي شيبة ( 2 / 363 – 364 ) .

(5) الروض النضير ( 2 / 397 – 398 ) ، شرح الأزهار ( 1 / 484 ) ، التاج المذهب لأحكام المذهب ( 1 / 196 ) ، البحر الزخار ( 2 / 164 ) .

(6) المبسوط ( 1 / 197 ) ، محاضرات في فقه الإمامية كتاب الزكاة ( ق 1 / 171 – 172 ) .

(7) جامع المقاصد ( 3 / 15 ) .

١٠٥ / ٢٨١