زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٠٧القول الثاني : وهو المروي عن أبي حنيفة أن ما زاد على الأربعين ففي الزيادة بحساب ذلك ، كما في كتاب الزكاة ، ولم يفسر هذا الكلام ، وذكر في كتاب أبي حنيفة اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى أنه إن كانت إحدى وأربعون بقرة قال أبو حنيفة : عليه مسنة وربع عشر مسنة أو ثلث عشر تبيع ، وهذا يدل على أنهم لا نصاب عندهم في الزيادة على الأربعين وأنه تجب فيها الزكاة قلت أو كثرت بحساب ذلك(1) وهو المنصوص عليه في المختصر وقد رواه عنه أبو يوسف(2) ، وهذ القول نقله أبو غانم الخراساني عن الإمام ابن عباد من علماء المذهب عندنا في القرن الثاني الهجري إذ قال عنه فيمن ملك إحدى وأربعين بقرة كان ابن عباد يقول إذا حال عليها الحول ففيها مسنة وربع عشر مسنة ، وما زاد فبحساب ذلك حتى تبلغ ستين بقرة(3) ، وتابعه على هذا النقل صاحبا الإيضاح والنيل وأقر ذلك شارح النيل(4) .
القول الثالث : عن أبي حنيفة أيضا في رواية الحسن عنه أنه لا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسين ، فإذا بلغتها ففيها مسنة أو ثلث تبيع(5) .
(1) بدائع الصنائع ؛ مرجع سابق ، المبسوط ( 2 / 187 ) .
(2) البحر الرائق ( 2 / 215 ) ، وانظر في حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار ( 2 / 118 ) ، والهداية ، وحاشية ابن الهمام ( 2 / 187 ) .
(3) المدونة الكبرى ( 1 / 250 ) .
(4) الإيضاح ( 2 / 102 – 103 ) ، شرح النيل ( 3 / 215 ) .
(5) المبسوط ( 2 / 187 ) ، بدائع الصنائع ( 2 / 867 ) ، البحر الرائق ( 2 / 215 ) ، حاشية ابن الهمام ( 2 / 179 – 180 ) ، الاختيار لتعليل المختار ( 1 / 107 ) .