زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٠٨القول الرابع : أن النصاب خمسون في البقر وهو رأي ابن جرير الطبري ، فقد نقل عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص قوله : " صح الإجماع المتيقن المقطوع به الذي لا اختلاف فيه أن في كل خمسين بقرة بقرة ، ووجب الأخذ بهذا وما دون ذلك فمختلف فيه ولا نص في إيجابه "(1) ، ونسب ابن حزم ذلك إلى عمل ابن الزبير وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وعده مذهبا لهما وعول عليه هو بنفسه ، محتجا له بمثل احتجاج ابن جرير الطبري(2) .
القول الخامس : ذكره ابن رشد ولم يعزه إلى أحد وعزاه ابن أبي شيبة إلى شهر بن حوشب وهو أنه في كل عشر شاة إلى أن تصل
ثلاثين ففيها تبيع(3) .
القول السادس : أن في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين فبقرة إلى خمس وسبعين فبقرتان ، فإذا جاوزت ففي كل أربعين بقرة وهو قول سعيد بن المسيب(4) ، ورواه ابن حزم عن الزهري وأبي قلابة(5) .
القول السابع : أن في كل خمس شاة إلى أن تصل ثلاثين ففيها تبيع ، حكاه المحقق الخليلي عن أبي قلابة ، ثم قال وروي عنه موافقة ابن المسيب(6) .
القول الثامن : وهو كالقول الأول إلا أنه اختلف عنه بأن ما زاد على الثلاثين إلى الأربعين أو على الأربعين إلى الستين فبحسابه، نسبه ابن حزم إلى إبراهيم النخعي وحماد ومكحول(7) .
القول التاسع : أن نصاب البقر من اثنتين وثلاثين ففيها تبيع ، وما زاد عليها فهو بحسب مذهب الجمهور وهو ما قاله الشيخ الكركي من علماء الشيعة الإمامية(8) ولم أجده لغيره ، وقد سبق
أن رأي غيره من علماء الشيعة كرأي الجمهور حسب اطلاعي .
(1) التلخيص ( 2 / 160 – 161 ) .
(2) المحلى ( 5 / 424 – 437 ) .
(3) بداية المجتهد ( 2 / 516 ) .
(4) بداية المجتهد ( 2 / 516 – 517 ) ، شرح لطائف الحكم 47 .
(5) المحلى ( 5 / 417 ) .
(6) شرح لطائف الحكم 47 .
(7) المحلى ( 5 / 424 ) .
(8) جامع المقاصد ( 3 / 15 ) .