زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وقتادة كلاهما عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " في كل خمس من البقر شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه "(1) ، ومثل هذا ما رواه أبو عبيد عن عبد الرحمن بن خالد الفهمي عن ابن شهاب عن عمر بن عبد الرحمن بن خلدة الأنصاري أن صدقة البقر مثل صدقة الإبل غير أنه لا أسنان فيها(2) ، ولكن الزيادة التي في آخر هذه الرواية وهي قوله : غير أنه لا أسنان فيها لا تتفق مع ما سبق بيانه من تحرير هذا الرأي ، ولعلها مدرجة من بعض الرواة .

وعلى هذا القول عول أصحابنا الإباضية ، ولا خلاف بينهم في العمل به ، جاء في مدونة أبي غانم : " أنه سأل أبا المؤرج عما يرويه الناس من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - فقال الأثر عند فقهائنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم أن السنة في زكاة البقر كالسنة في زكاة الإبل ، فيؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل ويعمل فيها ما يعمل في الإبل ، وليس بينهما اختلاف ، وقد فرغت لك من هذه المسألة وفسرت لك ، وأما حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالله أعلم به ، ولو نعلم أن ذلك عن معاذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأخذنا به واعتمدنا عليه غير أن أصحابنا وأبا عبيدة وجابر بن زيد لم يأخذوا به ، وقد بلغهم قول من وصفت "(3) .

(1) المحلى ( 5 / 417 ) ، وانظر المصنف لعبد الرزاق ( 4 / 24 ) .

(2) الأموال 156 .

(3) المدونة الكبرى ( 1 / 248 – 249 ) .

١١٠ / ٢٨١