زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وروى ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن نعيم بن سلامة أخبره أن عمر بن عبد العزيز دعا بصحيفة زعموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بها إلى معاذ - رضي الله عنه -قال نعيم : فقرأت وأنا حاضر ، فإذا فيها من كل ثلاثين تبيع جذع أو جذعة(1) على أنه جاء في بعض الروايات تبيع أو تبيعة كما هو في رواية الترمذي وابن ماجة عن أبي عبيدة عن عبد الله ، والظاهر أن " أو " هنا للشك من الراوي فيتعين درء الشك باليقين ، وذلك بالرجوع إلى الأصل في أن الأنثى هي التي تخرج في الزكاة .

وليس ببدع مجيء فعيل صادقا على الذكر والأنثى ، فإنه وإن اشتهر ذلك فيما إذا كان بمعنى مفعول ، إلا أننا نجد أنه يتسامح فيه حتى أنه يطلق على معنى الجمع بصيغة الإفراد كظهير في قوله تعالى : (2) ، وكثير في قوله سبحانه : (3) ، وخبير في قول الشاعر :

خبير بنو لهب فلا تك ملغيا مقالة لهبي إذا الطير مرت

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 3 / 19 ) .

(2) سورة التحريم الآية 4 .

(3) سورة الفرقان الآية 38 .

١٢١ / ٢٨١