زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٢٤هذا ولا خلاف أن النصاب فيها أربعون شاة ، فليس فيما دون أربعين شيء بالإجماع ، فإن بلغت أربعين ففيها شاة واحدة ، وليس فيما زاد على الأربعين إلى مائة وعشرين شيء غير الشاة ، فإذا وصلت إلى مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان ، وليس فيما زاد على ذلك شيء زائد حتى تصل مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه ، ولا يجب على ذلك فرض زائد حتى تصل أربعمائة ، ففيها أربع شياه ، ثم في كل مائة شاة ، وقيل بل تجب في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ، ثم في كل مائة شاة ، ولا يجب فرض آخر فيما زاد على ذلك حتى تصل خمسمائة ، وعندئذ تكون فيها خمس شياه ، والقول الأول هو الذي عليه أكثر العلماء ؛ فهو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية والزيدية ، وبه قال أصحابنا الإباضية .
وأما الرأي الثاني فهو رأي لبعض أصحابنا ، وهو قول الإمامية كما ذكره الطوسي(1) والميلاني(2) ، ولكن الكركي قال على رأي(3) وكأنه يشير إلى الخلاف عندهم . وفي كتب الحنابلة ما يدل على أن هذا القول عن أحمد(4) ، وهو قول النخعي والحسن بن صالح(5) .
وفيها قول ثالث وهو أنها إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة ففيها أربع شياه فإذا بلغت أربعمائة وواحدة فخمس ، وهو منسوب إلى النخعي والحسن بن صالح أيضا(6) ، وظاهر كلام المحقق الخليلي أنه قول في المذهب(7) .
وقول رابع أن في أربعمائة وواحدة خمس شياه ، وفي خمسمائة وواحدة ست شياه فالزيادة المعتبرة إنما هي مائة كاملة ، وهو رواية عن أحمد(8) .
(1) المبسوط ( 1 / 199 ) .
(2) محاضرات في فقه الإمامية ، كتاب الزكاة ( ق1 / 115 ) .
(3) جامع المقاصد ( 3 / 116 ) .
(4) المغني ( 2 / 472 – 473 ) ، الشرح الكبير ( 2 / 518 ) ، الإنصاف ( 3 / 850 ) .
(5) انظر المغني ، والشرح الكبير المرجعين السابقين .
(6) المجموع ( 5 / 417 ) .
(7) شرح لطائف الحكم 38 .
(8) الإنصاف ( 3 / 53 ) .