زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

وقول خامس وهو أنه لا شيء إن زادت على المائتين حتى تصل مائتين وأربعين ففيها ثلاث شياه ، إلى ثلاثمائة وأربعين ففيها أربع شياه ، وهو محكي عن معاذ - رضي الله عنه -، قال ابن المنذر : وليس يثبت هذا الحديث عن معاذ بن جبل لأن الشعبي روى عنه وهو لم يلقه(1) .

والقول الأول هو أصحها ودليله ما ذكرناه من حديث أنس ، ونحوه ما في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما - ، وقد جاء أكثر وضوحا في رواية للبيهقي وغيره من طريق ابن عمر ونصها : " فإذا كانت مائتين وشاة ففيها ثلاث شياه ، حتى تبلغ ثلاثمائة ، فإذا زادت على ثلاثمائة فليس فيها إلا ثلاث شياه حتى تبلغ أربعمائة شاة ، فإذا بلغت ففيها أربع شياه ، ثم في كل مائة شاة "(2) ، ومعظم الأقوال الأخرى لم أجد ما يستدل به لها ، وإنما استدل للقول الثاني بالقياس على تغير الفرض بواحدة ، وأجيب بأنه لا قياس في المقادير ولو سلم فهو مردود بالنص والإجماع(3).

تكملتان

أولاهما : في حكم الأوقاص والأشناق :

اختلف أهل العلم في الأوقاص والأشناق ، فقيل هي ما بين الفريضتين كما في القاموس(4) ، وغيره وعليه فمعناهما متحد ، وقيل بأن الأوقاص في البقر ، والأشناق في الإبل ، وهو الذي ذهب إليه الكركي ، وأضاف : وفي الغنم وباقي الأجناس عفو(5) .

(1) بيان الشرع ( 18 / 137 ) نقلا عن إشراف ابن المنذر ، وانظر لطائف الحكم 38 ، والمغني ( 2 / 472 ) ، والشرح الكبير ( 2 / 518 ) .

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 4 / 88 ) .

(3) البحر الزخار ( 2 / 165 ) .

(4) الفيروز آبادي : القاموس المحيط ( مادة وقص ) .

(5) جامع المقاصد ( 3 / 16 ) .

١٢٥ / ٢٨١