زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وحكى النووي عن الشافعي أنه استعمل الشنق في أوقاص الإبل والبقر والغنم ، وقد قال من قبل : قال أهل اللغة والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا : الشَّنق بفتح الشين المعجمة والنون هو أيضا ما بين الفريضتين ، قال القاضي أكثر أهل اللغة يقولون الوقص والشنق سواء لا فرق بينهما ، وقال الأصمعي : الشنق يختص بأوقاص الإبل والوقص يختص

بالبقر والغنم "(1) .

ولا يخفى ما في هذا المحكي عن الأصمعي من التناقض ، حيث

جعل الوقص خاصا بالبقر والغنم مع إضافته الأوقاص إلى الإبل

في تفسير الشنق .

وذكر المحقق الخليلي ـ رحمه الله تعالى ـ قولا آخر وهو أن الشنقة ما دون خمسة وعشرين من البقر ، وهو ما تخرج زكاته من غير جنسه ، ونسبه إلى الشيخين أبي معاوية وأبي سعيد الكدمي رحمهما الله(2) .

وهذا الأخير ليس مما نحن بصدد بيانه ، والصحيح أن الأوقاص والأشناق لغة معناهما واحد ، وإنما غلب على الفقهاء استعمال الأول في البقر والثاني في الإبل ، وهو اصطلاح لا مشاحة فيه .

(1) المجموع ( 5 / 392 ) .

(2) شرح لطائف الحكم 55 .

١٢٦ / ٢٨١