زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٣٢إلى الخمس والثلاثين .
ثالثها : أنه جعل بنت اللبون زكاة لما بين الست والثلاثين والخمس والأربعين .
رابعا : أنه جعل الحقة زكاة لما بين الست والأربعين إلى الستين.
خامسها : أنه جعل الجذعة زكاة لما بين الواحدة والستين إلى الخمس والسبعين .
سادسها : أنه جعل بنتي اللبون زكاة لما بين الست والسبعين إلى التسعين .
سابعها : أنه جعل الحقتين فرض ما بين الواحدة والتسعين إلى المائة والعشرين .
وإن شئت المزيد على ذلك فانظر إلى قوله في نفس الحديث : … وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة(1) ، كل ذلك يدل على أن الفرض إنما هو في النصاب فما بعده إلى النصاب الذي يليه صاعدا ، وليس بعد بيان الشرع من بيان ، ولا بعد فصله لأحد من مقال ، ونحوه ما في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ فإن قيل إن مما يعكر على استدلالك هذا ما جاء في رواية ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ من قوله - صلى الله عليه وسلم - : " فيما زاد على ثلاثمائة شاة ، فإن زادت بعد فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعمائة "(2) ، حيث لم يجعل في الزيادة شيئا ، فجوابه : أن مراده بقوله : " فليس فيها شيء " عدم وجوب شيء زائد على ما سبق ذكره من قبل ، ومما يدل عليه أنه لو أراد به إسقاط الزكاة في الأوقاص والأشناق لذكره من بعد الفرض السابق ، وهو هنا مائتان وواحدة ، ولما خصه بما زاد على ثلاثمائة ، فهذه قرينة تدل على المراد بجانب القرائن الكثيرة التي في هذا الحديث نفسه وفي حديث أنس .
التكملة الثانية : في بيان أسماء أسنان الأنعام وضبطها :
وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أسماء أسنان الإبل :
(1) تقدم تخريجه .
(2) رواه أحمد في المسند ( 2 / 15 ) برقم 4634 .