زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

إلى الخمس والثلاثين .

ثالثها : أنه جعل بنت اللبون زكاة لما بين الست والثلاثين والخمس والأربعين .

رابعا : أنه جعل الحقة زكاة لما بين الست والأربعين إلى الستين.

خامسها : أنه جعل الجذعة زكاة لما بين الواحدة والستين إلى الخمس والسبعين .

سادسها : أنه جعل بنتي اللبون زكاة لما بين الست والسبعين إلى التسعين .

سابعها : أنه جعل الحقتين فرض ما بين الواحدة والتسعين إلى المائة والعشرين .

وإن شئت المزيد على ذلك فانظر إلى قوله في نفس الحديث : … وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة(1) ، كل ذلك يدل على أن الفرض إنما هو في النصاب فما بعده إلى النصاب الذي يليه صاعدا ، وليس بعد بيان الشرع من بيان ، ولا بعد فصله لأحد من مقال ، ونحوه ما في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ فإن قيل إن مما يعكر على استدلالك هذا ما جاء في رواية ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ من قوله - صلى الله عليه وسلم - : " فيما زاد على ثلاثمائة شاة ، فإن زادت بعد فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعمائة "(2) ، حيث لم يجعل في الزيادة شيئا ، فجوابه : أن مراده بقوله : " فليس فيها شيء " عدم وجوب شيء زائد على ما سبق ذكره من قبل ، ومما يدل عليه أنه لو أراد به إسقاط الزكاة في الأوقاص والأشناق لذكره من بعد الفرض السابق ، وهو هنا مائتان وواحدة ، ولما خصه بما زاد على ثلاثمائة ، فهذه قرينة تدل على المراد بجانب القرائن الكثيرة التي في هذا الحديث نفسه وفي حديث أنس .

التكملة الثانية : في بيان أسماء أسنان الأنعام وضبطها :

وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : أسماء أسنان الإبل :

(1) تقدم تخريجه .

(2) رواه أحمد في المسند ( 2 / 15 ) برقم 4634 .

١٣٢ / ٢٨١