زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وأما الثني فالمشهور أنه ما أتم السنتين ودخل في الثالثة وهو الذي اعتمده المحقق الخليلي - رحمه الله -(1) واقتصر عليه شارح النيل قطب الأئمة ـ رحمه الله - (2) وعزاه النووي إلى جمهور الشافعية(3) ، وعليه اقتصر السرخسي من الحنفية(4) ، وصدره الطوسي من الإمامية(5) ، وعزاه الميلاني إلى الطبطبائي من الإمامية في العروة الوثقى(6) .
وقيل هو ما أتم سنة ودخل الثانية وهو قول الحنابلة(7) ، وعليه عول أكثر الحنفية(8) ، وذهب إليه بعض الإمامية(9) ، وعزاه المحقق الخليلي إلى الشيخ أبي إسحاق المغربي(10) ، ونسبه النووي إلى صاحب المهذب في التنبيه ، وذكر أن الروياني قطع به(11) .
ولم أجد دليلا شرعيا ولا لغويا يدل على تحديد المراد بالجذع أو الثني ، فإن معاجم اللغة تحكي الاختلاف بين اللغويين في ذلك كاختلاف الفقهاء ، ولعل ذهاب الأكثرين إلى أن الجذع ما كان ابن عام ، والثني ما كان ابن عامين يستأنس به مع عدم الدليل للأخذ بهذا الرأي ، ولعل رعاة الغنم يمكنهم بالممارسة أن يضبطوا سن الجذع والثني ، فإن الجذع هو ما ألقى أسنانه ، وضبط هذه الفترة ممكن لهم .
القول الراجح فيما يجزي في الزكاة :
(1) شرح لطائف الحكم 82 .
(2) شرح النيل ( 2 / 201 ) .
(3) المجموع ( 5 / 397 ) .
(4) المبسوط للسرخسي ( 2 / 182 ) .
(5) المبسوط للطوسي ( 1 / 199 ) .
(6) محاضرات في فقه الإمامية : كتاب الزكاة ( ق1 / 200 – 201 ) .
(7) المغني ( 2 / 479 ) ، الشرح الكبير ( 2 / 472 ) .
(8) بدائع الصنائع ( 2 / 877 ) ، حاشية ابن عابدين ( 2 / 19 ) ، حاشية ابن الهمام ( 2 / 182 ) ، البحر الرائق ( 2 / 216 ) .
(9) جامع المقاصد ( 3 / 17 ) ، محاضرات في فقه الإمامية : كتاب الزكاة ( ق1 / 201 ) .
(10) شرح لطائف الحكم 82 .
(11) المجموع ( 5 / 297 ) .