زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

لا بد من مراعاة التوسط فيما يأخذه الساعي بين نفائس الأموال وخسائسها ، كما تدل على ذلك الآثار المروية ، فقد جاء في حديث أنس المذكور في كتاب الصدقة : " ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق "(1) ، وفي حديث عبد الله بن معاوية الغاضري الذي أخرجه أبو داود والطبراني وجود إسناده : " ولا يعطى الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ، ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره "(2) ، وفي حديث سويد عن مصدقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهما قالا : " نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نأخذ شافعا ، والشافع الذي في بطنها ولدها "(3) ، وفي حديث ابن عباس ـ رضي لله عنهما ـ عند البخاري ، فيما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذا عندما بعثه إلى اليمن : " وتوق كرائم أموال الناس "(4) ، وأخرج أبو داود في المراسيل ، والبيهقي وابن أبي شيبة والطحاوي عن هشام بن عروة عن أبيه عروة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تأخذ من حزرات أموال الناس شيئا "(5) ، وأخرجه الطحاوي مسندا من طريق عائشة رضي الله عنها .

(1) تقدم تخريجه .

(2) سنن أبي داود ( 2 / 103 ) ، برقم 1581 ، طبعة دار الفكر .

(3) سنن أبي داود كتاب الزكاة ، باب : في زكاة السائمة برقم 1581 ، والنسائي برقم 2462.

(4) صحيح البخاري : كتاب الزكاة ، باب : لا تؤخذ كرائم أموال الناس رقم 1389 .

(5) عون المعبود (7 / 266 ) طبعة 2 ، الدراي لابن حجر العسقلاني طبعة دار المعرفة . (1)

١٤٣ / ٢٨١