زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ثم ذكر أنواع العيوب التي تكون بتفرق الاتصال ، فقال : " وهو إما عام كالكسر والجرح والقطع مطلقا ، وإما خاص باسم أو اسمين في لغة أو أكثر ، وسنذكر منه ـ إن شاء الله ـ ما فسره أهل العقل والفضل ، فمن ذلك إن كسر أحد قرني الدابة فعصب ـ بفتح إحدى المهملتين قبل الباء الموحدة ـ ، أو القرن الداخل فعضب ـ بالضاد المعجمة ـ ، أو القرنان فجَمَم ـ بفتح الجيم والميم ـ ، أو قطعت الأذن فصلم ـ بفتح المهملة ـ ، وقد يقال له جذع أو الأذنان معا فسَكٌّ ـ بتشديد الكاف بعد المهملة المفتوحة ـ ، أو الأنف خاصا بالأرنبة ، فشرم ـ بفتح المعجمة قبل المهملة ـ وإلا فجدع ـ بفتح الجيم قبل المهملتين ـ وقد يقال صلم أيضا ، أو شققت أذن المعز فشرق ـ بفتح المعجمة قبل المهملة وبعدها القاف ـ ، وقد يقال له شرم ، والناقة كذا فعضب ـ بالضاد المعجمة ـ ، ومنه العضباء قيل لناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقبا لها وليست كذلك ، أو قطعت الشفة فجذع أيضا أو اليد أيضا ، أو ثقبت الأذن ثقبا كبيرا مستديرا فخَرق ـ بفتح المعجمة والقاف بعد المهملة ـ ، أو قطع منها شيء فترك معلقا إلى قدام فإقبالة ، أو إلى وراء فإدبارة ، أوكسر الضرس فثَرَم ـ بفتح المعجمة والمهملة ـ، أو قطع الذنب فبَتْر ـ بفتح الموحدة وسكون المثناة من فوق ـ ، وبهذا يفسر ما رواه علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستشرف الأذن والعين وألا نضحي بشرقاء ولا خرقاء ولا مدابرة ولا بتراء " (1) ، ومعنى الاستشراف في الرواية أن نتفقد ونتأملهما لئلا يكون فيهما نقص وعور أو جذر أو نطلبهما شريفتين بالتمام ، كذا فسره بحر اللغة .

وفي حديث آخر يوجد في كتب الفقه : " نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن

(1) رواه أحمد في مسنده برقم 1061 (1/128) ط . مؤسسة قرطبة ، وأبو داود في سننه برقم 2804 .

١٥٠ / ٢٨١