زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٥١نضحي بالشرماء والخرقاء والمدابرة والجذعاء "(1) ، والمعنى كما تقدم ـ ثم ذكر ـ ما يكون من العيوب في الطباع والأفعال كالذعار وهو الجِفال ، والعِثار وهو النعس ، والانكباب ، والعِضاض وهو النهش بالفم عن شره ، والرِّباض وهو البروك في حال السير ، والخِراط وهو جذب الرسن من يد الممسك ثم تمضي ، فتلك خمسة ، وضابطها في الوزن فعال ـ بالكسر ـ ، ويختلف في كونه عيبا يرد البيع به ، كذا في الأثر ، ومنها الرِّكاض ـ بالكسر ـ وهو الدفع بالرجل رفسا كالرمح أو بالرجلين معا ، فالقُِماص ـ بالضم والكسر ـ ، أو الشِّماس ـ بالكسر ـ إن منعت ظهرها الركوب وهو خاص بالفرس ، أو إذا اشتد جريها وقفت ، فالحُِران ـ بالضم والكسر ـ أو خاص بذات الحافر ، والنطح معروف .
إلى أن ذكر العيوب التي تتعلق بالأطعمة كالبقر التي لا تأكل النوى ، حيث ذلك غالب طعام دوابهم أو لا طعام لها غيره ، ثم ذكر اختلاف الفقهاء في الأضحية إن بقي ثلث العضو الذاهب مثل القرن والأذن والذنب ، وأن منهم من لا يجيزها في الأضحية ما لم يبق الأكثر ، ومنهم من أجاز في القرن ما لم يبلغ المشاش ، وهو جمع مُشاشة ـ بالضم ـ وهي رأس العظم الممكن المضغ ، وأن منهم من لم يجزها إذا أدمي القرن ، إلى أن قال : " وكل ما جاز في الأضحية فجوازه هنا بلا اختلاف ، وما منع ثم من صلماء وشرقاء وخرقاء وسكاء وعضباء وثرماء وجماء وجذعاء ومقابلة ومدابرة ونحوها ، ففيه النظر إلى السعاة هنا ، وكل عيب رد به البيع فكذا حكمه لثبوته عيبا ، ثم قال : " وما أخذه الساعي ولم يعلم به عيبا ثم وجده فيه ولم يكن حدوثه عنده أو صح أن العيب فيه إذ هو عند ربه فله رده به ـ إن كان مما يرد البيع بمثله "(2) .
(1) سنن النسائي كتاب الضحايا : باب الخرقاء ، حديث رقم 4374 .
(2) شرح لطائف الحكم ( 92 ـ 96 ) .