زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

المسألة الثانية : إذا كانت الغنم متفاوتة ، فيها الصحاح والمراض والسمان والهزال والكرام واللئام ، فالواجبة في زكاتها من أوسطها على أن تكون صحيحة لا تعاب بما يمنع في الصدقات ، ومثله إذا كانت صغارا وكبارا فإنها تجب فيها كبيرة مع مراعاة قيمتي الصغار والكبار وذلك هو القسط ، ومثله إذا تفاوتت بحيث كانت صنفين معزا وضأنا ، وفي النيل : " واستحسن إعطاء ضأن بمعز وجاز عكسه إن تساوت قيمتهما ، قال شارحه : أو كانت المعز أكثر قيمة ، وكذا ناقص مع كامل(1) ، ومثله في الإيضاح(2) ، وفيهما أنه يخرج من صنف في عام ومن آخر في العام الثاني(3) .

وإخراج الوسط باعتبار القيمة هو رأي الشافعية – مع بعض الاختلاف بين علمائهم في طريقة ذلك – لو وجبت عليه شاتان وكانت مراضا وصحاحا ، هل يلزم كونهما صحيحتين بالقسط بحسب مراعاة قيمة الصحاح والمراض أو أنه يخرج صحيحة ومريضة (4) ؟ واختار العلامة الجيطالي من أصحابنا أن تكون من كل بقدر حصته(5) . وينطبق حكم ما مضى على الإبل والبقر إذا تفاوتت أحوالها ، وكذلك إذا اختلفت أصنافها كالبخت والمهاري والدهم في الإبل ، والجواميس والدربانية في البقر ، وقيل بل يراعي الأكثر عند اختلاف الأصناف ، وهو قول مالك(6) ، وبه قال عكرمة وإسحاق(7) ، وقيل بالتخيير وعليه الحنابلة(8) .

(1) شرح النيل ( 3 / 205 ) .

(2) الإيضاح ( 2 / 98 ) .

(3) انظر المرجعين السابقين .

(4) انظر المجموع ( 5 / 419 – 420 ) ، البيان ( 3 / 195 – 196 ) .

(5) قواعد الإسلام ( 2 / 19 ) .

(6) المدونة ( 1 / 269 – 270 ) .

(7) المغني ( 2 / 480 ) .

(8) المرجع السابق .

١٥٥ / ٢٨١