زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وقال ابن شاس من المالكية : " اختلف في صفة الشاة الواجبة في الغنم والإبل ، فقال ابن القاسم وأشهب : يجزي الجذع والثني من المعز والضأن ذكرا أو أنثى ، وقال أبو الحسن : لا تجزي إلا الأنثى لكن تجزي جذعة كانت أو ثنية من المعز أو من الضأن ، وقال ابن حبيب : حكمها حكم الضحية لا يجزي فيها إلا الجذع من الضأن ذكرا كان أو أنثى والثني من المعز إلا أن يكون تيسا . قال الشيخ أبو محمد : وليس بقول مالك وأصحابه فيما علمنا(1) ، وهو يدل على الخلاف بينهم في هذا ، وممن نص على الخلاف الرهوني(2) ، على أن في مدونة مالك ما يدل على جواز أخذ الذكر ، حيث نص على الجذع والثني بصيغة التذكير ، ونصه قال مالك : " لا يأخذ إلا الجذع أو الثني إلا أن يشاء رب المال .. إلى آخره ، وفيها : قلت أرأيت الذي يؤخذ في الصدقة من الغنم الجذع أهو في الضأن والمعز سواء ؟ قال : نعم ، قلت : وهذا قول مالك قال : نعم " ، غير أنه قال من بعد : " قال مالك لا يأخذ تيسا والتيس هو دون الفحل إنما يعد من ذوات العوار ، وذكر من بعد ذلك جواز أخذ المصدق له إذا كان خيرا له "(3) .
(1) عقد الجواهر الثمينة ( 1 / 280 ) .
(2) حاشية الرهوني ( 2 / 245 ـ 246 ) .
(3) المدونة الكبرى ( 1 / 267 ) .