زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٦٤وأما الإباضية ففي أخذ الذكور من الغنم في الزكاة عندهم خلاف ، قيل لا فرق بين الذكر والأنثى وهو رأي العلامة أبي الحسن البسيوي ، وهذا نص قوله : " وهي ـ أي الذكور والإناث ـ بمنزلة واحدة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : في الأربعين شاة شاة وهذا اسم يشتمل الذكور والإناث ، لأن الذكر في الغالب بقيمة الأنثى(1)2) ، ثم قال بعد ذلك " وفي قول أصحابنا : لا يؤخذ ذكر ولا ناقص ولا ذات عوار ولا جذعة ولا هرمة إلا أن يشاء رب المال(2) ، وهذا نفسه في بيان الشرع(3) .
والظاهر من هذا الاستثناء أنه يرجع إلى الذكر إن كان تيس الغنم ، وما حكاه عن أصحابنا هو عين ما ذكره ابن جعفر إلا إنه اقتصر على ذكر الذكر والماخض(4) .
وقيد العلامة الجيطالي جواز أخذ الذكر بكونه أكثر ثمنا من
الأنثى(5) ، وأجازه صاحبا الإيضاح والنيل وشارحه إن كانت قيمته كقيمة الأنثى أو أفضل(6) ، قال في الإيضاح : " وكذلك الخصي والخنثى على هذه الحال(7) ، وفي النيل وشرحه : " ولا يعطى خنثى عن ذكر واضح أو نعجة واضحة ، فإن فعل وقيمته كقيمة الشاة فلا بأس ، ولا يكتفي ( بخصي ) وإن فعل فلا بأس(8) ، وفيه قال في الديوان : " وإن كان عنده الذكور من الضأن والإناث من المعز ، أعطى من أي شاء على المعز إن لم يجد غيرهما "(9) ، وأجاز الإمام أبو سعيد الكدمي أخذ تيس الغنم بشرطين : أولهما أن يرضى بذلك رب المال ، وثانيهما أن تكون قيمته قيمة الفريضة أو أفضل(10) .
(1) جامع أبي الحسن ( 2 / 192 – 193 ) .
(2) المرجع السابق .
(3) بيان الشرع ( 18 / 156 ) .
(4) جامع ابن جعفر ( 3 / 150 ) .
(5) قواعد الإسلام ( 2 / 14 ) .
(6) الإيضاح ( 2 / 98 ) شرح النيل ( 3 / 205 ) .
(7) الإيضاح المرجع السابق .
(8) شرح النيل ( 3 / 206 ) .
(9) المرجع السابق (205)
(10) بيان الشرع( 15 / 186 ) نقلها عن زيادات أبي سعيد على الإشراف .