زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

المسألة الخامسة : إن كانت الإبل أو البقر كلها ذكرانا ، فهل يجزي إخراج الذكر منها ؟ هذه المسألة لم أجد لها بحثا إلا عند الحنابلة ، ونص صاحب المغني في ذلك : " وإن كان النصاب كله ذكورا جاز إخراج الذكر في الغنم وجها واحدا ، وفي البقر في أصح الوجهين ، وفي الإبل وجهان ، والفرق بين النصب الثلاثة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على الأنثى في فرائض الإبل والبقر ، وأطلق الشاة الواجبة ، وقال في الإبل من لم يجد بنت مخاض أخرج ابن لبون ذكرا ، ومن حيث المعنى يتغير فرضها بزيادة السن ، فإذا جوزنا إخراج الذكر أفضى إلى التسوية بين الفرضين ، لأنه يخرج ابن لبون عن خمس وعشرين ، ويخرجه عن ستة وثلاثين ، وهذا المعنى يختص بالإبل ـ إلى أن قال ـ ومن جوز إخراج الذكر في الكل قال يأخذ ابن لبون من خمس وعشرين قيمته دون قيمة ابن لبون يؤخذ من ستة وثلاثين ، ويكون بينهما في القيمة كما بينهما في العدد ، ويكون الفرض بصفة المال ، وإذا اعتبرنا القيمة لم يؤد إلى التسوية كما قلنا في الغنم "(1) ، ومثله في الشرح الكبير ، وأضاف إليه : " ويحتمل أن يخرج ابن مخاض من خمسة

وعشرين ، فيقوم الذكر مقام الأنثى في سنه كسائر النصب "(2) .

(1) المغني ( 2 / 474 ) .

(2) الشرح الكبير ( 2 / 504 ـ 506 ).

١٦٧ / ٢٨١