زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٧٢وحكى ابن تيمية عنه أنه منع القيمة في مواضع ، وجوزها في مواضع ، فمن أصحابه من أقر النص ، ومنهم من جعلها على روايتين ، ـ قال ـ والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة ممنوع منه ، إلى أن قال : وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس ، مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم ، فهنا إخراج عشر الدراهم يجزيه ، ولا يكلف أن يشتري تمرا أو حنطة إن كان قد ساوى الفقراء بنفسه ، وقد نص أحمد على جواز ذلك ، ومثل أن تجب عليه الشاة في خمس من الإبل ، وليس عنده من يبيعه شاة ، فإخراج القيمة هنا كاف ، ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع ، فيعطيهم إياها أو يرى الساعي أن أخذها أنفع للفقراء ، كما نقل عن معاذ بن جبل أنه كان يقول لأهل اليمن : أئتوني بخميص أو لبيس أسهل عليكم ، وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار "(1) .
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية ( 25 / 82 ) .