زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

أولهما : المنع وهو الذي صححه العلامة الشماخي ـ رحمه الله ـ في الإيضاح قائلا : " والقول الأول ـ أي المنع ـ عندي أصح لأن الإجماع يعضده ، ثم قال وكذلك اختلف من أجاز القيمة ، هل يعطي القيمة غير الصامة ؟ ، قال بعضهم لا يعطي في القيمة غير الصامة ، ولا يعطي التمر على الزبيب ، ولا الزبيب على التمر ، ولا الذرة على السلت ، ولا السلت على الذرة ، وقال بعضهم لا بأس إن لم يبق عليه شيء من قيمة ما عليه ، وكذلك جميع أنواع الزكاة على هذا الحال(1) ، وتابعه في تصحيحه هذا الرأي الإمام الثميني في النيل وأقره شارحه(2) .

وحكى الإمام السالمي ـ رحمه الله ـ في فتواه تصحيح صاحب

الإيضاح للمنع ، ثم قال : وعلى هذا القول أيضا مشهور الفتوى من أشياخنا أهل المشرق ، وإن كان عمل الناس على غيره(3) ، وهذا عكس ما يفهم من كلامه في المعارج ، فهو صريح في كونه ميالا إلى رأي المرخصين ، وعزا ذلك إلى أكثر الأصحاب(4) ، وسيأتي إن شاء الله .

(1) الإيضاح (2/24) .

(2) شرح النيل (3/32) .

(3) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين ( 2 / 270 ) ، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع ، الطبعة اللأولى 1413 هـ ـ 1993 م . .

(4) معارج الآمال ( 16 / 109 ) .

١٧٤ / ٢٨١