زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

وذكر نورالدين السالمي ـ رحمه الله ـ اختلاف العلماء في جواز إعطاء القيمة ، ثم قال : " ثم اختلف هؤلاء ـ أي المرخصون ـ فقال بعضهم لا يعطى فيها غير الذهب والفضة ، وقال الأكثر يعطى باعتبار القيمة العروض وغيرها كالتمر والزبيب عن الحب "(1) ، وهو نفس الخلاف الذي حكاه صاحب الإيضاح في القيمة غير الصامة .

وقد أعاد كل من العلامة الشماخي والإمام السالمي ـ رحمهما الله ـ الخلاف في ذلك إلى ما ذكرناه من تغليب مراعاة جانب التعبد أو جانب المصلحة في الزكاة(2) .

وهذا الخلاف كله ينطبق على زكاة الأنعام كغيرها ، إذ لا فرق في هذا بين أصناف الأموال الزكوية .

والمتشددون نظروا إلى أن النصوص التي دلت على فروض الزكاة بجميع أصنافها جاءت مقدرة تقديرا ، كحديثي ابن عمر وأنس - رضي الله عنهم - فإنها جميعا ناصة على ما يجب في أي صنف ومن أي نصاب ، على أن الزكاة إنما وجبت لدفع حاجة الفقير من كل نوع ما تندفع به حاجته ، ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه .

(1) معارج الآمال ( 16 / 209 ) .

(2) الإيضاح ( 2 / 23 ) ، معارج الآمال ( 16 / 209 ) .

١٧٦ / ٢٨١