زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

وأما حديث : تصدقن ولو من حليكن " فلا دليل فيه على الغرض ، لأن أقصى ما يستدل به منه الحث على الصدقة لاتقاء العذاب كما هو حديث : " اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن الصدقة تطفئ النار "(1) ، وحديث أنس : " ردوا السائل ولو بظلف محرق "(2) ، وحديث " يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرق "(3) ، وهو معنى قول الإسماعيلي : " هذا حث على الصدقة ولو من أنفس مال ، وليس في ذلك فرض ، ولو كان من الفرض لقال أدين صدقة أموالكن " .

أما تعقب العيني له بقوله : " معنى تصدقن أدين صدقاتكن وهن أمرن بالصدقة وهو يتناول الفرض والنفل ، ولكن هذا اللفظ إذا أطلق يكون يراد منه الكمال ، وذلك لا يكون إلا في الفرض "(4) ، فلا يخلو من تكلف لأن المقام مقام حث على مطلق الصدقة لاتقاء النار كما في الأحاديث التي أوردناها من قبل .

(1) البخاري 1417 كتاب الزكاة ـ باب : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، رواه الإمام الربيع برقم 344 باب 59 في الصدقة .

(2) رواه الإمام الربيع برقم 347 باب 59 في الصدقة ، والنسائي في كتاب الزكاة 23 برقم 2566 ـ باب : رد السائل .

(3) رواه الإمام الربيع برقم 359 ـ باب : 62 جامع الصدقة والطعام .

(4) عمدة القارئ ( 9 / 6 ) .

١٨٤ / ٢٨١