زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٩٠من الزيدية(1) ، وذهب أكثر أهل العلم إلى أن للخلطة أثرا في زكاة الأنعام ، سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أوصاف ، وهو قول المشارقة من علمائنا ، وبه قالت الشافعية والمالكية والحنابلة وجماعة من الظاهرية ، غير أن هؤلاء اختلفوا أيضا في سريان حكم الخلطة على الخليطين إن لم يملك كل واحد منهما نصابا فذهب مالك في الموطأ والمدونة(2) إلى عدم الاعتداد بالخلطة إن لم يكن لكل واحد من الخلطاء نصاب ، وهو الذي نص عليه أصحابه في كتبهم(3) ، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور وأبي عبيد وبه قال أبو الحسن ابن المغلس من الظاهرية(4) وذهب الشافعية والحنابلة والليث بن سعد وأبو بكر بن داود ومن قال بقوله من الظاهرية وهو المشهور عند أصحابنا المشارقة ـ إلى عدم اشتراط ذلك(5) وإلى ذلك ذهب ابن وهب من أصحاب مالك(6) وعزى هذا القول إلى عطاء بن رباح والليث وأحمد وإسحاق وداود(7)
(1) البحر الزخار ( 2 / 166 ) ، وانظرنص ابن حزم على عدم الخلطة في المحلى (6 / 55) فما بعدها ، وقول الإمامية فيها في المبسوط للطوسي ( 1 / 203 ) ، وقول الحنفية في عمدة القارئ ( 9 / 9 ـ 12 ) .
(2) الموطأ شرح الباجي ( 2 / 138 – 139 ) ، المدونة الكبرى ( 1 / 278 ) .
(3) انظر الاستذكار ( 9 / 172 ) ، والذخيرة ( 3 / 127 – 128 ) ، وعقد الجواهر الثمينة ( 1 / 248 ) ، وحاشية الرهوني ( 2 / 251 ) .
(4) انظر المحلي ( 6 / 58 ) ، والأموال لابي عبيد ( 163 ) .
(5) فتح العزيز بشرح الوجيز ( 5 / 390 ) ، المجموع ( 5/ 432 ـ 435 ) ، الأم ( 2 / 11 ـ 12) ، البيان ( 3 / 208 ) ، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ( 1 / 350 ـ 351 ) ، المغني ( 2 / 481 ) ، الشرح الكبير ( 2 / 531 ـ 532 ) ، الإنصاف ( 3 / 20 ـ 21 ) ، = = المحلى ( 6 / 57 ) ، معارج الآمال ( 15 / 179 ) فما بعدها ، شرح لطائف الحكم (100) ، بيان الشرع ( 8 / 125 ) فما بعدها.
(6) حاشية الرهوني ( 2 / 251 ) .
(7) المجموع ( 5 / 433 ) .