زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٩١والفرق بين القولين أن على قول مالك ومن معه إن كانت أربعون شاة بين خليطين أو عدة خلطاء فلا زكاة فيها لأن نصيب أي أحد منهم لا يصل إلى نصاب ، وأما على الرأي الآخر فتجب فيها الزكاة لأن المالكين فصاعدا كالمالك الواحد إذا بلغ ما ملكوه النصاب في مجموعه وكذلك إن اختلطت ماشية اثنين وكانت حصة أحدهما نصابا وحصة الآخر دون نصاب فالزكاة في مذهب مالك ومن معه إنما هي على صاحب النصاب دون خليطه ، وعلى مذهب الآخرين هي عليهما معا ، مثاله : سبعون شاة اختلطت ، وهي بين اثنين وحصة أحدهما أربعون وحصة الآخر ثلاثون ففيها شاة بالإجماع إلا أن مالكا ومن معه يجعلونها فريضة صاحب الأربعين وليس على صاحب الثلاثين شيء والآخرون يرونها على الجميع بقدر حصصهما فعلى صاحب الأربعين أربعة أسباعها وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعها اللهم إلا على القول بالعفو عن الأوقاص والأشناق كما سبق بيانه .
هذا ويرى المالكية وجوب التراجع بين الخليط المالك للنصاب