زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٩٥وليس له أن ينتظر قسمتهما لمالهما ، ولعلهما لا يريدان القسمة وإن كانا حاضرين ، فليس له أن يجبرهما على القسمة ، فإذا أخذ زكاتيهما فإنهما يترادان بالسوية كاثنين لأحدهما ثمانون شاة وللآخر أربعون وهما شريكان في جميعها فيأخذ المصدق شاتين وقد كان لأحدهما ثلثا كل شاة منهما وللآخر ثلثها فيترادان بالسوية ، فيبقى لصاحب الأربعين تسع وثلاثون ولصاحب الثمانين تسع وسبعون(1) .
…وأما القائلون بتأثير الخلطة مطلقا من غير تقييدها بملك كل خليط نصابا فمثال النهي عن التفريق عندهم من جهة الملاك ، أن يكون لرجل أو لرجال أربعون شاة تقسط بينهم حسب حصصهم ، فليس لهم تفريق الماشية بعد الحول عند قدوم الساعي لئلا يأخذ زكاتها ، ومثاله من جهة الساعي أن يكون لكل واحد منهم أربعون شاة مختلطة ، فليس للساعي تفريقها ليأخذ من حصة كل واحد شاة ، وإنما على كل واحد ثلث شاة ، ومثال الجمع من جهة الملاك أن يكون ثلاثة لكل واحد أربعون شاة متفرقة فيجمعوها عند قدوم الساعي بعد الحول ، فليس لهم ذلك ، بل على كل واحد شاة ، ومثاله من جهة الساعي أن يكون لأحد رجلين عشرون شاة منفردة ولآخر عشرون منفردة ، فليس للساعي أن يجمعها ليأخذ شاة بل يتركهما متفرقين ولا زكاة عليهما ، أو يكون لأحدهما مائة شاة وشاة ولآخر مثلها ، فليس للساعي جمعهما ليأخذ ثلاث شياه ، بل يتركهما متفرقين وعلى كل واحد شاة فقط(2) .
(1) المحلى ( 6 / 60 ) ، وانظر في هذا كلام العيني في عمدة القارئ ( 9 / 10 ـ 12 ) .
(2) المجموع ( 5 / 333 ) .