زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الشرط الثالث : البلوغ ، فلا خلطة مع صبي .

الشرط الرابع : العقل ، فلا تثبت من مجنون .

الشرط الخامس : النطق ، فلا تثبت من أعجم .

الشرط السادس : الرضى والاختيار ، فلا تثبت من مكره ولا مجبر .

الشرط السابع : الحضور والتصرف ، فلا تثبت على مفقود أو غائب اختلطت أنعامهما بأنعام الغير(1) ، وفي المعارج بعد ذكر طائفة من هؤلاء قال : لأن أمر الخلطة إنما يكون عن اختيار المالك ولا اختيار لهؤلاء ـ ثم قال ـ وقيل إذا كان اليتيم في حجر مخالط من والدة أو محتسب أو نحو هذا جازت الخلطة لقول الله تعالى : (2) فقد ثبت بنص هذه الآية جواز

الخلطة لليتامى في حق القائمين عليهم وهي مطلقة في كل خلطة فلا تقيد بشيء دون شيء(3) .

وحكى المحقق الخليلي ـ رحمه الله ـ جواز الخلطة مع هؤلاء جميعا ـ أي الذين لا يملكون أمرهم ـ عن طريق القائم عليهم ، ففي قصيدته لطائف الحكم :

ولا يثبت التخليط من غير مسلم

وجر عليه الحكم يجريه من حكم

وبعض أجاز الخلط من أولياء من

تولى عليه كالصبي وذي البكم

وعزا في شرحها إلى الإمام أبي سعيد الكدمي أنه يعجبه جواز الخلطة مع هؤلاء جميعا وأخذ الزكاة من الجميع(4) .

وأرى ضرورة تقييد ذلك بأن تتحقق فيه مصلحتهم لقول الله تعالى : (5) ولكل من لا يملك أمره حكم اليتيم .

وأما النوع الثاني : وهو ما تتحقق به الخلطة فهو قسمان :

القسم الأول : الزمان .

القسم الثاني : ما يشترك فيه الخليطان من أسباب .

(1) المرجع السابق .

(2) سورة البقرة الآية (220) .

(3) معارج الآمال (15/186) .

(4) شرح لطائف الحكم (102) ، وانظر كلام أبي سعيد في بيان الشرع (18/151) نقلا عن زيادات الإشراف .

(5) سورة البقرة الآية (220) .

١٩٩ / ٢٨١