زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

فأما الزمان فقد اختلف في تحديده ، فذهب الشافعي إلى اشتراط أن تكون الخلطة من أول الحول الزكوي إلى آخره وهذا نصه في الأم : " ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا فإذا حال عليهما حول من يوم اختلطا زكيا زكاة الواحد ، وإن لم يحل عليهما حول زكيا زكاة الاثنين "(1) وهو الذي أخذ به أصحابه(2) وهو مذهب الحنابلة(3) ، وهو الذي نص عليه جماعة من علمائنا منهم العلامة ابن جعفر(4) والمحقق الخليلي(5) ونص عليه في بيان الشرع(6) .

وذهب مالك إلى أنه يكفي ما يكون من الخلطة قبل انقضاء السنة ولو بشهرين لسريان حكمها على الخليطين . ونص المدونة : " قلت أرأيت إن اختلطوا في أول السنة وافترقوا في وسطها واختلطوا في آخر السنة ، فقال إذا اجتمعوا قبل انقضاء السنة بشهرين فهم خلطاء عند مالك ، وقد وصفت لك ذلك في أول الكتاب ، وإنما ينظر مالك في ذلك إلى آخر السنة ، ولا ينظر إلى أولها ـ إلى أن قال ـ قلت أرأيت إن اجتمعت في آخر السنة ، لأقل من شهرين لأني سمعتك تذكر شهرين ونحوهما فقال : إنما سألت مالكا عن الشهرين فقال أراهم خلطاء ولم أسأله عن أقل من ذلك ، وأنا أرى أنهم خلطاء في أقل من الشهرين ما لم يتقارب الحول ، ويهربا فيه إلى أن يكونا خليطين فرارا من الزكاة(7) .

(1) الأم (2/11) .

(2) انظر المجموع ( 5 / 432 ، 434 ، 437) فما بعدها ، وفتح العزيز ( 5 / 438 ) فما بعدها ، والبيان ( 3 / 214 ) فما بعدها ، وكفاية الأخيار ( 1 / 353 ) .

(3) المغني ( 2 / 484 ) ، الشرح الكبير ( 2 / 534 ) ، الإنصاف ( 3 / 60 ) .

(4) جامع ابن جعفر ( 3 / 152 ) .

(5) شرح لطائف الحكم ( 98 ) .

(6) بيان الشرع ( 18 / 154 ) .

(7) المدونة الكبرى (1/277ـ278) .

٢٠٠ / ٢٨١