زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

وحكى القرافي أقوالا للمالكية في تحديد مدة الخلطة ، فعن ابن حبيب أنها شهر ، وقال ابن المواز يجوز الاجتماع والافتراق فيما دون الشهر ما لم يقرب جدا ، وقيل ذلك غير محدود بل يتجنب مورد النهي ـ ثم قال ـ هذا كله إذا كان الافتراق والاجتماع منقصا للزكاة وإلا فيزكيان على ما يوجدان عليه(1) .

وقد حكى الإمام السالمي في المعارج خلاف الإمامين مالك والشافعي في هذه المسألة ولم يزد على ذلك(2) . وبناء على اشتراط الشافعية الحول في ثبوت حكم الخلطة ذكروا العديد من المسائل المتفرعة عن ذلك :

المسألة الأولى : إذا لم تكن للخليطين حالة انفراد ، وإنما وجد مالهما مختلطا من أول الأمر ، وذلك بأن يرثا ماشية وتبقى كما هي غير مقتسمة إلى مضي عام كامل ، فإنهما يزكيان زكاة الخليطين باتفاق من يرى تأثير الخلطة في الزكاة(3) .

(1) الذخيرة (3/129) .

(2) معارج الآمال (15/187) .

(3) المجموع ( 5 / 404 ) ، فتح العزيز ( 5 / 441 ) .

٢٠١ / ٢٨١