زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢المسألة الثانية : إذا انعقد الحول على الانفراد ثم طرأت الخلطة ، فقد يتفق ذلك في حول الخليطين جميعا ، وقد يكون ذلك لأحدهما دون الآخر ، وإن اتفق ذلك لهما فقد يتفق حولهما وقد يختلفان ، فإن اتفقا بأن ملك كل واحد منهما أربعين شاة في أول المحرم ثم خلطاها في أول صفر ففي ذلك للشافعية قولان مشهوران : القديم ثبوت الخلطة ، فيجب على كل واحد في المحرم نصف شاة ، واحتج له صاحب المهذب وغيره بأن الاعتبار في قدر الزكاة بآخر الحول ، ولهذا لو كان له مائة وإحدى وعشرون شاة فتلفت واحدة منها ولو قبل انقضاء الحول بساعة لم تجب إلا شاة ، ولو كانت مائة وعشرون فولدت واحدة منهن قبل انقضاء الحول بساعة وجبت شاتان ، والثاني وهو الجديد الصحيح لا تثبت الخلطة في السنة الأولى بل يزكيان فيها زكاة الانفراد ، فيجب على كل واحد شاة عند انقضاء الحول ، واحتج له صاحب المهذب وغيره بأنه انفرد في بعض الحول وخالط في بعضه فلم تثبت الخلطة ، كما لو كانت قبل الحول بيوم أو يومين فإنها لا تثبت حينئذ بلا خلاف .
وأجابوا عن حجة القول الأول أن هناك لو وجدت زيادة الشاة
أو علفها قبل الحول بيوم أو يومين تغيرت الزكاة ، ولو وجدت الخلطة قبل الحول بيوم أو يومين لم تثبت بلا خلاف .