زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

قلت : هذه الصورة أعجب ، لأن فيها أولا شاة ونصف شاة في زكاة ثمانين شاة في حول واحد ، أو شاتين وكل من ذلك خلاف ما دلت عليه الأحاديث الشريفة أن الشاة زكاة للأربعين ، فما زاد عليها إلى مائة وعشرين ، وكذلك تجزئة الشاة بحيث يجب نصفها في شهر ، ونصفها في شهر آخر ، وذلك كله مما لم نجد دليلا عليه ، بل الدليل قائم على خلافه .

المسألة الرابعة : لو ملك أربعين في أول المحرم ثم أربعين في أول صفر ، ثم أربعين في شهر ربيع ، فعلى القديم يجب في كل أربعين ثلث شاة عند تمام حولها وعلى الجديد الأولى في تمام حولها شاة ، وفيما يجب في الثانية لتمام حولها وجهان ؛ أصحهما ثلث شاة ، والثاني شاة ثم يتفق القولان في سائر الأحوال ، وعلى وجه ابن سريج يجب لكل أربعين لتمام حولها شاة كاملة(1) .

المسألة الخامسة : لو ملك أربعين أول المحرم وملك آخر عشرين أول صفر ، وخلطا عند ملك الثاني فإذا جاء المحرم لزم الأول شاة على الجديد وثلثاها على القديم ، وإذا جاء صفر لزم الثاني ثلث شاة على القولين ، لأنه خالط في جميع حوله ، وعلى قياس ابن سريج يلزم الأول شاة أبدا في كل حول ، ولا شيء على صاحب العشرين أبدا لاختلاف التاريخ (2) ، وفي هاتين المسألتين ما في المسألة السابقة لهما من الإشكال كما ترى .

المسألة السادسة : لو ملك مسلم وذمي ثمانين شاة أول المحرم ، ثم أسلم الذمي أول صفر ، كان المسلم كمن انفرد بماله شهرا ثم خالط(3) .

(1) المرجع السابق 442 ، وانظر فتح العزيز 5 / 454 ـ 457 ) .

(2) المجموع ( 5 / 443 ) ، فتح العزيز ( 5 / 457 ـ 458 ) .

(3) المجموع ( 5 / 443 ) .

٢٠٦ / ٢٨١