زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

ومن حيث إن الشارع الحكيم سكت عن تحديد مفهوم الخلطة كان لأهل العلم مجال واسع في تحديدها وبيان أسبابها ، وتباينت أنظارهم فيها بين موسع لدائرة أسبابها ومضيق ، ولم يوجد مذهب إسلامي اتحد رأي علمائه فيها ولعل أكثر هذه المذاهب أقوالا فيها هو المذهب الحنبلي إذ تربو أقوالهم في أسبابها على عشرين قولا ذكر المرداوي منها في الإنصاف ثلاثة وعشرين وعبر عنها بالطرق وأوسعها بيانا وتفصيلا ، وإليكها حسب ترتيبها عنده :

الأول : وهو الذي ذكره ابن قدامة في المتن أنها تكون بالاشتراك في المراح والمسرح والمشرب والمحلب والراعي والفحل ، وعزاه المرداوي في شرحه إلى الهداية والكافي والنظم والتسهيل وإدراك الغاية .

الثاني : أنها تكون بالاشتراك في المرعى والمسرح والمبيت ـ وهو المراح ـ والمحلب والفحل لا غير ، وعزاه إلى المذهب ـ أي مذهب الحنابلة ـ وقال قدمه في الفروع وجزم بها الخرقي والمجد في محرره ، وابن عبدوس في تذكرته قال فزادوا على المصنف المرعى وأسقطوا الراعي والمشرب .

الثالث : أنها تكون بالاشتراك في المراح وهو المأوى والمرعى والراعي والمشرب ـ وهو موضع الشرب ـ والمحلب ـ وهو موضع الحلب ـ وآنيته والمسرح ـ وهو مجتمعها ـ لتذهب والفحل . قال : قدمه في الرعايتين والحاويين وابن تميم ، فزادوا على المصنف المرعى وآنية الشرب وآنية الحلب .

الرابع : أنها تكون بالمسرح والمرعى والمشرب والمراح والمحلب والفحل وبه جزم في التخليص والبلغة فأسقط الراعي .

الخامس : أنها تكون بالراعي والمرعى وموضع شربها وحلبها وآنيتها وفحلها ومسرحها ، وبه جزم في الوجيز فأسقط المراح وزاد الآنية والمرعى .

السادس : أنها تكون بالراعي والمسرح والمبيت والمحلب والفحل ، قدمه في الفائق فأسقط المشرب .

السابع : أنها تكون بالراعي والفحل والمسرح والمراح ، جزم بها في الفصول وقدمها في المستوعب فأسقط المحلب والمشرب .

٢١٢ / ٢٨١