زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢١٤الحادي والعشرون : اشتراط المراح والمسرح والمشرب والراعي والفحل وبها قطع في المنتخب ، فأسقط المحلب .
الثاني والعشرون : اشتراط الراعي والمبيت فقط ، وهو رواية عن الإمام أحمد ذكرها القاضي في شرحه .
الثالث والعشرون : اشتراط الحوض والرعي والمراح فقط ، وهو أيضا رواية عن الإمام أحمد . وبعد هذا الإحصاء قال المرداوي : " لكن قد ترجع إلى أقل منها باعتبار ما تفسر به الألفاظ "(1) .هذا وفي كتاب المغني أن الخلطة إنما تتحقق بالاشتراك في خمسة أوصاف وهي المسرح والمبيت والمحلب والمشرب والفحل(2) ثم حكى عن أحمد زيادة شرط سادس وهو الراعي ، وذكر صاحب الشرح الكبير أن للخلطة ستة شروط ، وفي تعدادها لم يذكر إلا خمسة وهي المذكورة في القول الأول مما أورده المرداوي ، ما عدا المشرب فلعله الشرط السادس الذي سقط في تعدادها(3) . وما ذكره في المغني لا يتفق مع أي قول من الأقوال الثلاثة والعشرين التي أوردها المرداوي ، فهو إذا قول رابع وعشرون .
هذا وقد بنى كل من ابني قدامة في المغني ، والشرح ما ذهبا إليه على حديث سعد كما تقدم ذلك عنهما ، وإنما قاسا ما لم يذكر فيه على ما ذكر كما سبق ، وبناء عليه انتقدا إسقاط أي شرط مما ذكر في الحديث(4) . من أجل هذا قال صاحب الشرح فيما حكاه ابن أبي موسى عن أحمد أنه لا يعتبر إلا الحوض والراعي والمراح ، وهو بعيد لأنه ترك ذكر الفحل وهو مذكور في الحديث(5) .
أما الشافعية فتتحقق خلطة الجوار عندهم بعشرة شروط بعضها متفق عليه ، وبعضها مختلف فيه .
أحدها : اتحاد المراح .
الثاني : اتحاد المشرب بأن تسقى غنمهما من ماء واحد أو نهر
(1) الإنصاف ( 3 / 61 – 63 ) .
(2) المغنى ( 2 / 482 ) .
(3) انظر الشرح الكبير ( 2 / 534 – 535 ) .
(4) المغني ( 2 / 482 ) ، الشرح الكبير ( 2 / 535 ) .
(5) الشرح الكبير ( 2 / 535 ) .