زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢١٥أو عين أو بئر أو حوض ، أو من مياه متعددة بحيث لا تختص غنم أحدهما بالشرب من موضع وغنم الآخر من غيره .
الثالث : اتحاد المسرح ، وهو الموضع الذي تجتمع فيه ثم تساق إلى المرعى .
الرابع : اتحاد المرعى وهو المرتع الذي ترتع فيه ، فهذه أربعة متفق عليهما .
الخامس : اتحاد الراعي وفيه طريقان ، أحدهما وبه قطع الأكثرون ومنهم صاحب المهذب – أنه شرط ، والثاني حكاه جماعة من الخراسانيين : فيه وجهان ؛ أصحهما شرط ، والثاني ليس بشرط فلا يضر انفراد أحدهما عن الآخر براع ، فأما إذا كان لماشيتهما راعيان أو رعاة لا يختص واحد منهما بواحد منهم فالخلطة صحيحة .
السادس : اتحاد الفحل ، وفيه طريقان أصحهما ـ وبه قطع جمهورهم ـ ومن بينهم صاحب المهذب أنه شرط ، والثاني حكاه جماعة من الخراسانيين : فيه وجهان أصحهما شرط ، والثاني لا يشترط اتحاده ، لكن يشترط كون الإنزاء في مكان واحد ، قالوا : والمراد باتحاده أن تكون فحولهما مرسلة في ماشيتهما لا يختص أحدهما بفحل ، سواء كانت الفحول مشتركة أو لأحدهما أو مستعارة أو غيره ، وسواء كان واحدا أو جمعا .
وحكى الخراسانيون وجها أنه يشترط كون الفحول مشتركة ، واتفقوا على ضعفه ، وهذا المذكور من اشتراط اتحاد الفحل هو فيما إذا أمكن ذلك ، بأن كانت ماشيتهما نوعا واحدا ، فلو كان مال أحدهما ضأنا ومال الآخر معزا وخلطاهما ، ولكل واحد فحل يطرق ماشيته ، فالخلطة صحيحة بلا خلاف ، إذ لا يمكن اختلاطهما في الفحل ، وصار كما لو كان مال أحدهما ذكورا ، ومال الآخر إناثا من جنسه ، فإن الخلطة صحيحة بلا خلاف .
السابع : اتحاد الموضع الذي يحلب فيه مالهما شرط كاتحاد المراح ، فلو حلب هذا ماشيته في أهله وذلك في موضع آخر فلا خلطة .
الثامن : اتحاد الحالب وهو الشخص الذي يحلب ، فيه وجهان أصحهما ليس بشرط .