زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

التاسع : اتحاد الإناء الذي يحلب فيه ، وهو المِحلب ـ بكسر الميم ـ فيه وجهان ، أصحهما ليس بشرط كما لا يشترط اتحاد آلة الجز بلا خلاف ، والثاني يشترط فعلى هذا ليس معناه أن يكون لهما إناء واحد فرد ، بل معناه أن تكون المحالب فوضى بينهم ، فلا ينفرد أحدهما بمحلب أو محالب ممنوعة من الآخر ، وعلى هذا هل يشترط خلط اللبن ؟ فيه وجهان ، أصحهما لا يشترط ، بل لا يجوز لأنه يؤدي إلى الربا فإنه يأخذ أحدهما غالبا أكثر من حقه ، فعلى هذا يحلب أحدهما في الإناء ويفرغه في وعائه ، ثم يحلب الآخر فيه ، والثاني يشترط ، وبه قال أبو إسحاق المروزي ، فيحلب لبن أحدهما فوق لبن الآخر ، ولا تضر جهالة قدرهما ، ويتسامحان فيه كما في خلطة المسافرين أزوادهم ، فإنه جائز اتفاقا ، وإن كان فيه المعنى الذي في خلط اللبن ، ولهم أن يأكلوا جميعا ، وإن كان بعضهم يأكل أكثر من بعض قطعا لكونه أكولا ، والمانعون أجابوا عن ذلك ، وفرقوا بين اللبن والأزواد بأن المسافرين يدعو بعضهم بعضا إلى طعامه فهو إباحة لا محالة ، بخلاف خلط اللبن فإنه ليست فيه إباحة .

٢١٦ / ٢٨١