زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٢فيه(1) ، وإليه ذهبت الزيدية(2) ، وذهبت الشافعية إلى انقطاعه
واستئناف حول جديد للبدائل(3) ، وهو قول الحنفية(4) ، إلا أن الكاساني حكى عن زفر عدم انقطاعه(5) ، وقالت الإمامية بالانقطاع(6) ، وعليه اقتصر أبو الحسن البسيوي من علمائنا الإباضية في جامعه حيث قال : " ومن بادل بماشية من نوعها استقبل حولها ، لأن زكاة السوائم باعتبار أعيانها "(7) . أما بقية كتب المذهب فقد نصت على الخلاف في ذلك مع إضافة قول آخر إلى القولين السابقين وهو التفرقة بين أن يكون قصد بالمبادلة الفرار من الزكاة أو لا ، فإن كانت له هذه النية فهي واجبة عليه بالحول الأول ، وإلا فلا .
وأشار المحقق الخليلي إلى الأقوال الثلاثة بقوله :
…وإن بدلت من قبل حول بمثلها
ولو هربا فالخلف ليس بمجتذم
وبيَّن الأقوال تفصيلا في شرحه للبيت(8) ، وصحح قطب الأئمة – رحمه الله – عدم انقطاعه ، وقد نص الحنفية ، والشافعية ، والإمامية على عدم الفرق بين أن يكون قاصدا الفرار من الزكاة أو لا(9) .
(1) مقدمات ابن رشد مرجع سابق .
(2) البحر الزخار ( 2 / 141 ) ، شرح الأزهار ( 1 / 454 ) .
(3) الأم ( 2 / 20 – 21 ) ، المجموع ( 5 / 364 ) ، البيان ( 3 / 154 ) .
(4) البحر الرائق ( 2 / 204 ) .
(5) بدائع الصنائع ( 2 / 838 ) .
(6) جامع المقاصد ( 3 / 13 ) .
(7) جامع أبي الحسن البسيوي ( 2 / 196 ) .
(8) شرح لطائف الحكم ( 69 – 70 ) ، وانظر الإيضاح ( 2 / 63 ) ، ومعارج الآمال ( 14 / 185 ـ 186 ) ، وشرح النيل ( 3 / 105 ـ 106 ) .
(9) المراجع الحنفية والشافعية والإمامية المذكورة سابقا .