زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠كما الحلب فيما رسلها مرسل ديم(1)
وبالجملة فإنهم اختلفوا على نحو سبعة أقوال في هذا ؛ فقيل ماجمعه الماء والمحلب والمرعى ، ونسبه الإمام السالمي ـ رحمه الله ـ إلى الأكثر(2) . وقيل الماء والمرعى ، وقيل المحلب ، وقيل المراح والمسرح والمسقى والفحل واستحسنه الإمام أبو سعيد الكدمي ـ رحمه الله ـ إلى غير ذلك(3) .
هذا واختلفوا في النية هل تشترط في الخلطة والتفريق بعدها أو لا ؟ وقد تقدم أن للشافعية في ذلك وجهين ، أصحهما عدم اشتراطها ، وذكر الوجهين الإمام السالمي ـ رحمه الله ـ وأن الأصح عدم اشتراطها(4) ، وعند الحنابلة ليست شرطا ، ولكن حكى عن القاضي منهم اشتراطها ، ورده ابن قدامة بحديث : " الخليطان ما اجتمعا في الحوض والراعي والفحل " وبأن النية لا تؤثر في الخلطة فلا تؤثر في حكمها ، وبأن المقصود بالخلطة من الارتفاق يحصل بدونها فلم يتغير وجودها معه ، كما لا تتغير بنية السوم في الإسامة ولا نية السقي في الزرع والثمار ، ولا نية مضي الحول فيما يشترط الحول فيه(5) .
(1) انظر شرح الأبيات في شرح لطائف الحكم ( 98 ـ 100 ) .
(2) معارج الآمال ( 16 / 183 ) .
(3) انظر معارج الآمال ( 15 / 183 ـ 187 ) ، وشرح لطائف الحكم ( 98 ـ 100 ) ، وبيان الشرع ( 18 / 149 ) فما بعدها .
(4) معارج الآمال ( 15 / 185 ) .
(5) المغني ( 2 / 483 ) ، وانظر الشرح الكبير ( 2 / 535 ) .