زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

وقال المرداوي : قلت إن كانت خلطة أعيان لم تشترط لها النية إجماعا ، وإن كانت خلطة أوصاف ففيها وجهان ، وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والمحرر وابن تميم والرعايتين والفائق والزركشي ، أحدهما لا تشترط وهو ظاهر كلام المصنف ـ ابن قدامة ـ هنا ، وهو الصحيح من المذهب ، وصححه في الكافي والخلاصة والنظم وشرح المجد ، وقدمه في الهداية والمستوعب والمغني والشرح ونصراه ، والحاويين وإدراك الغاية وشرح ابن رزين ، وقال عن القول الثاني : ليس بشيء . والوجه الثاني تشترط النية اختاره القاضي في المحرر والمجد وجزم به في المنهج والإيضاح ، والحلواني وغيرهما(1) .

وبما أن الخلطة تتوقف على أسباب ، فإن وجود أسبابها هو المؤثر في أحكامها ، والأسباب داخلة كما سبق في خطاب الوضع ، فلا تتوقف على النية وما احتج به ابن قدامة على القاضي كله له وجه وجيه ما عدا الحديث لثبوت ضعفه باتفاق صيارفة فن الحديث .

المبحث الخامس

المخالطة ببعض المال

وتجزئته بين العديد من الخلطاء

اختلف القائلون بتأثير الخلطة على ماشية الخلطاء في أحكام الزكاة ، هل يحصر هذا التأثير في الجزء الذي وقعت به المخالطة أو أنه يسري على سائر ماشية الخليط ، كما اختلفوا فيما إذا وزع المالك ماشيته بين العديد من الخلطاء .

(1) الإنصاف ( 3 / 64 / 65 ) .

٢٢١ / ٢٨١