زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ثالثها : قول الآمدي وهو كالذي قبله إلا أنه قال يلزم كل خليط ربع شاة ، لأن المال الواحد يُضم ، وعليه ففيها جميعا شاة ونصف .
رابعها : قول ابن عقيل أن في الجميع ثلاث شياه ، على رب
الستين شاة ونصف جعلا للخلطة قاطعة بعض ملكه عن بعض ، بحيث لو كان له ملك آخر منفرد اعتبر في تزكيته وحده ، وعلى كل خليط نصف شاة لأنه لم يخالط سوى عشرين(1) .
ثم إنه بنى على هذا ما إذا خالط صاحب ستين صاحب عشرين بعشرين ، فعلى الأول على الجميع شاة ؛ على صاحب الستين ثلاثة أرباعها وعلى صاحب العشرين ربعها ، وعلى الثاني على رب الستين في الأربعين المنفردة ثلثا شاة ضما لها إلى بقية ملكه ، وفي العشرين ربع شاة ضما لها إلى بقية ماله وهي الأربعون وإلى العشرين التي للآخر لمخالطتها بعضه وصفا وبعضه ملكا ، وعلى رب العشرين نصف شاة ، وحكاه عن صاحب التلخيص ، قال في الفروع : ويتوجه على الثالث كالأول هنا وعلى الرابع في الأربعين المختلطة شاة بينهما نصفان وفي الأربعين المنفردة شاة على ربها ، ثم ذكر مسألة أخرى وهي أن يكون لأحد خمسة وعشرون بعيرا كل خمسة منها مختلطة بخمسة لآخر ، فعلى الوجه الأول عليه نصف حقة وعلى كل خليط عشرها ، وعلى الوجه الثاني عليه خمسة أسداس بنت مخاض وعلى كل خليط شاة ، وعلى الوجه الثالث عليه خمسة أسداس بنت مخاض وعلى كل خليط سدس بنت مخاض ، وعلى الوجه الرابع عليه خمس شياه ، وعلى كل خليط شاة(2) .
ولا يخفى ما في بعض هذه الوجوه من الغرابة كالقول بأن على صاحب الخمس والعشرين من الإبل المتفرقة في الخلطة خمسة أسداس بنت مخاض ، وعلى كل خليط سدس بنت مخاض أو شاة .
(1) انظر الإنصاف ( 3 / 74 – 75 ) .
(2) المرجع السابق .