زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦المسألة الأولى : إن خالط رجل ببعض ماشيته دون بعض فإن كانت غنما خالط منها بأربعين صاحب أربعين وكانت له أربعون بغير خلطة فقد قال مالك وابن القاسم وأشهب : يكون خليطه بالثمانين فتجب عليهما شاة عليه ثلثاها وعلى صاحب الأربعين ثلثها ، وقال ابن الماجشون وسحنون : لا يكون خليطه إلا بما خالطه به فيكون على صاحب الأربعين نصف شاة لأنه لم يخالطه إلا بها ويكون على صاحب الثمانين ثلثا شاة ، وجه القول الأول أن المالك للثمانين لما اعتبر في حقه ومخالطته بالتماس فكذلك صاحب الأربعين ، وهذا الجواب الذي جاوب به مالك على قوله : إن في الأوقاص الزكاة وعلى قوله إنه ليس في الأوقاص شيء . فعلى كل واحد منهما نصف شاة ، لأنه لو انفرد كل لوجب عليه مثل ما يجب على الآخر .
ووجه القول الثاني أن صاحب الأربعين لم يخالط من مال صاحب الثمانين إلا بأربعين ، فلا تأثير لغيرها في حكمه ، هذا الذي قاله عبد الملك ، وأن صاحب الثمانين لم يخالط صاحب الأربعين من ماشيته إلا بأربعين فكان يجب أن لا تؤثر خلطته له في غيرها(1) .
المسألة الثانية : إن خالط ببعض غنمه رجلا وببعضها رجلا آخر وفي كل جزء منه نصاب فقد قال ابن المواز : من له ثمانون خالط بأربعين منها رجلا وبأربعين رجلا آخر ، فإنه خليط لكل واحد منهما بثمانين فعلى صاحب الثمانين شاة وعلى كل واحد من صاحبيه ثلث شاة ، وحكى ذلك عن ابن عبد الحكم وأصبغ(2) .
(1) المنتقى (2/138) .
(2) المرجع السابق .