زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧وأما إن كانت من جنس ما يزكى وهو الأزواج الثمانية وكانت قد بلغت النصاب بكلا الاعتبارين اعتبار أصلها واعتبار ما آلت إليه بالاتجار فيها فهم في ذلك مختلفون ، فمنهم من قال تزكى كما كانت تزكى في الأصل قبل الاتجار فيها ـ أي زكاة الماشية ـ ويجب فيها ما كان يجب من قبل وهو الذي نص عليه مالك في المدونة(1) ، ويدل عليه كلام ابن رشد الجد(2) ، وهو قول الشافعي في الجديد(3) ، وبه قال القاضي من الحنابلة(4) ، وقيل بل تزكى زكاة عروض التجارة وهو قول الحنفية(5) ، والحنابلة(6) ، وذكر الرافعي عن القفال أنه ذكر في شرح التلخيص قولين للشافعي في القديم أحدهما كالجديد والثاني تغليب زكاة التجارة قال : ورأيت لابن الصباغ من العراقيين رواية مثل ذلك(7) ، وقيل بل يراعى في هذا الأصلح للفقراء فإن كانت مصلحتهم في زكاة التجارة زكيت كذلك ، وإن كانت في زكاة الماشية فكذلك تزكى ، وهو قول بعض الحنابلة ، واختاره المجد منهم(8) ، وهو اختيار الإمام المهدي من الزيدية(9) ، وفي المذهب عندنا من الخلاف نحو ما تقدم(10) .
(1) المدونة ( 1 / 268 ) .
(2) انظر المقدمات ( 1 / 199 ) .
(3) انظر فتح العزيز للرافعي ( 6 / 81 ) .
(4) انظر الإنصاف ( 3 / 142 ) .
(5) انظر المبسوط ( 2 / 170 ) ، حاشية ابن الهمام شرح فتح القدير ( 2 / 218 ) .
(6) المغني ( 2 / 619 ) ، الشرح الكبير ( 2 / 619 ) ، الإنصاف ( 3 / 142 ) .
(7) فتح العزيز ( 6 / 81 ) .
(8) الإنصاف ( 3 / 142 ) .
(9) البحر الزخار ( 2 / 156 ) .
(10) 10) انظر بيان الشرع ( 18 / 113 ـ 117 ) .