زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٧١بعد هذه الرحلة الممتعة الشاقة ، إلى عالم البحث والتدوين وتسريح الطرف في رياض المعرفة بين أفانين التحقيق ، وثمار التدقيق ، وأزهاره ، أعود بالقارئ الكريم إلى خلاصة أهم ما احتوته هذه العاجلة :
الأنعام ـ على الراجح ـ هي الأزواج الثمانية المذكورة في القرآن الكريم وهي تعود إلى أربعة أصناف من الماشية وهي الإبل والبقر والضأن والمعز ولا يدخل فيها الوحشي كالظباء والوعول ، وقيل بل هي خاصة بالإبل ، وقيل تشمل كل ما أحل الله أكله من جنس الحيوان.
لا تجب زكاة الأنعام إلا بعد استيفائها شروطا منها ما هو مختلف فيه ذكرها الباحث إجمالا ما عدا خمسة فقد عنى بشرحها لقوة صلتها بموضوع البحث وهي :
أ – بلوغ النصاب .
ب – استكمال الحول .
ج – السوم .
د – أن لا تكون عاملة .
هـ - الاستغناء عن الأمات .
تجب الزكاة في الإبل إذا بلغت خمسا ، وفيها في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض أنثى ، وهي التي أتمت عاما ودخلت في غيره ، فإن لم توجد فابن لبون ذكر وهو ابن عامين دخل في الثالث ، فإن بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون فإن بلغت ستا وأربعين ففيها حقة ، وهي بنت ثلاث سنوات وقد دخلت في الرابعة ، فإن بلغت إحدى وستين ففيها جذعة وهي بنت أربع سنوات وقد دخلت في الخامسة ، فإن بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون فإن بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان ، فإن زادت حتى جاوزت مائة وعشرين ففيها خلاف ، اختار الباحث رأي الجمهور أن في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فإن بلغت مائتين خُيِّر صاحبها بين أن يخرج خمس بنات لبون أو أربع حقاق إلا على رأي الشافعية القائلين بوجوب النظر في الأغبط للفقراء وهو الذي يخرج عندهم .